الشافعي الصغير
102
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بعتكها أي الصبرة كل صاع بدرهم أو بعتكها بكذا على أنها عشرة آصع وما نظر به في المثال الثاني من أنه جعل الكيل فيه وصفا كالكتابة في العبد فينبغي أن لا يتوقف قبضه عليه رد بأن كونه وصفا لا ينافي اعتبار التقدير في قبضه لأنه بذلك الوصف سمي مقدرا بخلاف كتابة العبد ولو كان له أي لبكر طعام مثلا مقدر على زيد كعشرة آصع ولعمرو عليه مثله فليكتل بكر لنفسه من زيد أي يطلب منه أن يكيل له حتى يدخل في ملكه ثم يكيل لعمرو لتعدد الإقباض هنا ومن شرط صحته الكيل فلزم تعدده لأن الكيلين قد يقع بينهما تفاوت وللنهي عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان يعني صاع البائع وصاع المشتري ولو كال لنفسه وقبضه ثم كاله لغريمه فزاد أو نقص بقدر ما يقع بين الكيلين لم يؤثر فتكون الزيادة له والنقص عليه أو بما لا يقع بين الكيلين فالكيل الأول غلط فيرد بكر الزيادة ويرجع بالنقص نعم الاستدامة في نحو المكيال كالتجديد فتكفي فلو قال بكر لعمرو اقبض يا عمرو من زيد ما لي عليه لنفسك عني أو احضر معي لأقبضه أنا لك ففعل فالقبض فاسد بالنسبة لعمرو لكونه مشروطا بتقدم قبض بكر ولم يوجد ولا يمكن حصولها لما فيه من اتحاد القابض والمقبض فيضمنه عمرو لأنه قبضه لنفسه ولا يلزمه رده لدافعه وصحيح بالنسبة لزيد فتبرأ ذمته لإذن دائنه بكر في القبض منه له بطريق الاستلزام إذ قبض عمرو لنفسه متوقف على قبض بكر كما تقرر فإذا بطل لفقد شرطه بقي لازمه وهو القبض لبكر فحينئذ يكيله لعمرو ويصح قبضه له ولا يجوز توكيل من يده كيد المقبض في القبض كرقيقه ولو مأذونا له في التجارة بخلاف ابنه وأبيه ومكاتبه ولو قال لغريمه وكل من يقبض لي منك أو قال لغيره وكل من يشتري لي منك صح ويكون وكيلا له في التوكيل في القبض أو الشراء منه ولو وكل البائع رجلا في الإقباض ووكله المشتري في القبض لم يصح توكيله لهما معا لما مر ولو قال لغريمه اشتر بهذه الدراهم لي مثل ما تستحقه علي واقبضه لي ثم لنفسك صح الشراء والقبض الأول دون الثاني وللأب وإن علا تولي طرفي القبض كما يتولى طرفي البيع كما مر في بابه . فرع زاد الترجمة به أيضا إذا قال البائع عن نفسه لمعين بثمن حال في الذمة بعد لزوم العقد لا أسلم المبيع حتى أقبض ثمنه وقال المشتري في الثمن مثله أي لا أسلمه حتى أقبض المبيع وترافعا إلى الحاكم أجبر البائع على